حاشية على مختصر ابن أبي جمرة

حديث: يا رسول الله، أي العمل أفضل ؟

          128- قولُه: (على مِيْقَاتِهَا) [خ¦2782].
          (على) بمعنى: في؛ لأنَّ الوَقْتَ ظَرْفٌ لها.
          قوله: (ثُمَّ أيٌّ): بالتَّشْديد مُنوَّناً.
          قال ابنُ الخشَّابِ: لا يجوز غيره؛ لأنَّه اسمٌ مُعْربٌ غيرُ مُضافٍ.
          قوله: (بِرُّ الوَالِدَيْنِ) أي: بالإحْسان إليهما، وتَرْكِ عُقوقهما.
          قوله: (الجِهَادُ في سَبِيْلِ الله) أي: بالنَّفْس والمالِ.
          وإنَّما خصَّ هذه الثَّلاثةَ بالذِّكْر لأنَّها عُنوانٌ على ما سواها من الطَّاعات؛ لأنَّ مَن حافظَ عليها كان لما سواها أحفظَ، ومَن ضيَّعَها كان لما سواها أضْيعَ.
          قوله: (فَسَكَتُّ...) إلى آخره، هذا من كَلام ابنِ مسْعودٍ.
          وقوله: (عَنْ رَسُوْلِ الله) أي: عن سُؤاله. /
          قوله: (وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ) أي: طلبتُ منه الزِّيادةَ في السُّؤالِ.
          وقوله: (لَزَادَنِي) أي: في الجواب.
          وهذا الحديثُ ذَكَره البُخاريُّ باب: فَضْل الجِهادِ.
          وقد وردَ في فضلِه حديثٌ(1)، وهو: «ما جَميْعُ أفْعالِ البِرِّ في الجِهادِ إلَّا كَبَصْقةٍ في بَحْرٍ، وما جميعُ أفْعالِ البِرِّ والجِهَادِ في طَلَبِ العِلْمِ إلَّا كبَصْقَةٍ في بَحْرٍ».


[1] ذكره أبو الوليد بن رشد الفرضي في المقدمات المهمدات 1/51.