إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون}

(3) (قَوْلُهُ [1] تَعَالَى: {فَلَا تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا}) جمع ندٍّ؛ وهو المثل والنَّظير ({وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] ) حالٌ من ضمير {فَلَا تَجْعَلُوا} ومفعول {تَعْلَمُونَ} متروكٌ، أي: وحالكم أنَّكم من ذوي العلم والنَّظر وإصابة الرَّأي، فلو تأمَّلتم أدنى تأمُّلٍ؛ اضطرَّ عقلكم إلى إثبات موجدٍ للممكنات [2]، منفردٍ بوجود الذَّات، متعالٍ عن مشابهة المخلوقات، أو له مفعولٌ، أي: وأنتم تعلمون أنَّه [3] الذي خلق ما ذكر، أو وأنتم [4] تعلمون أن [5] لا ندَّ له، وعلى كلا التَّقديرين متعلَّق العلم محذوفٌ، إمَّا حوالةً على العقل [6] أو للعلم به، وسقط لأبي ذرٍّ «قوله [7] تعالى» فقط.
ج7ص9


[1] في (د): «وقوله».
[2] في (م): «للكائنات».
[3] في (م): «أن».
[4] في غير (س): «وأنتم»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[5] في (د): «أنَّه».
[6] في (م): «الفعل».
[7] في (د): «وقوله».