إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

[كتاب العتق]

(1) (فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ) ولأبي ذرٍّ: ((ما جاء في العتق، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم))، وله عن المُستملي: ((كتاب العتق، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم))، ولم يقل «باب»، وللنَّسفيِّ: ((كتابٌ في العتق، باب ما جاء في العتق وفضله))، و«العتق» بمعنى الإعتاق؛ وهو إزالة الرِّقِّ عن الآدميِّ (وَقَوْلهِ تَعَالَى) بالرَّفع في «اليونينيَّة» على الاستئناف، وبالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق: ({فَكُّ رَقَبَةٍ}) برفع الكاف، وخفض {رَقَبَةٍ} ({أَوْ إِطْعَامٌ}) بوزن «إكرامٍ»، وهذه قراءة نافعٍ وابن عامرٍ وعاصمٍ وحمزة على جعل {فَكُّ} خبر مبتدأٍ مضافًا إلى {رَقَبَةٍ} و{إِطْعَامٌ} مصدرًا، ولأبي ذرٍّ: ((فَكَّ رَقَبَةً)) فعلًا ماضيًا، و«رقبةً» مفعوله، أو ((أطعمَ)) فعلًا ماضيًا، والمراد بفكِّ الرَّقبة: تخليصُها من الرِّقِّ، من باب [1] تسمية الشَّيء باسم بعضه، وإنَّما خُصَّت بالذِّكر إشارةً إلى أنَّ حكم السَّيِّد عليه كالغلِّ في رقبته، فإذا عتق فُكَّ من عنقه [2] ({فِي يَوْمٍ}) المراد مُطلَق الزَّمان ليلًا كان أو نهارًا ({ذِي مَسْغَبَةٍ}) مجاعةٍ ({يَتِيمًا}) نُصِب بـ «أطعم» أو بالمصدر؛ لأنَّه يعمل عمل فعله ({ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد: 13-15] ) صفةً لـ {يَتِيمًا} أي: قرابةٍ.
ج4ص300


[1] «باب»: ليس في (د1) و(ص) و(م).
[2] في (د): «رقبته».