إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني رأيت النبي إذا جد به السير أخر المغرب

1805- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الجُمَحيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أبي كثيرٍ المدنيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدويُّ مولى عمر، المدنيُّ، كان يرسل (عَنْ أَبِيهِ) أسلم، وهو مخضرمٌ، مات سنة ثمانين وهو ابن أربع [1] عشرة ومئة سنةٍ (قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ) زوجته (صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ) الثَّقفيِّ والد المختار الكذَّاب الخارجيِّ، وكان يزعم أنَّ جبريل عليه السلام يأتيه بالوحي (شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ) فيه: تعدِّي «أسرع» إلى المفعول [2] بنفسه، فيردُّ على من اعترض على المؤلِّف في قوله السَّابق: «باب من أسرع ناقته» بأنَّه إنَّما يتعدَّى بحرف الجرِّ (حَتَّى) إذا [3] (كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ) عن دابَّته (فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ) أي: ابن عمر: (إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ) إلى وقت العشاء (وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا) جمع تأخيرٍ، والجملة حاليَّةٌ أو استئنافيَّةٌ، والله أعلم [4].
ج3ص281


[1] «أربع»: سقط من (ص).
[2] في (د): «مفعولٍ».
[3] «إذا»: ليس في (د).
[4] «والله أعلم»: مثبتٌ من (م).