إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين

(71) (بابُ) وجوب (صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) اختُلِف: هل تجب على العبد ابتداءً ثمَّ يتحمَّلها السَّيِّد عنه، أو تجب على السَّيِّد ابتداءً؟ وجهان للشَّافعيَّة، وإلى الأوَّل نحا البخاريُّ، قاله في «الفتح»، وقال ابن بطَّالٍ: إنَّه يقول بمذهب أهل الظَّاهر في [1] أنَّها تلزم العبد في نفسه، وعلى سيِّده تمكينه من اكتساب ذلك وإخراجه عن نفسه، وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ البخاريَّ لم يُرِدْ هذا، وإنَّما أراد التَّنبيه على اشتراط الإسلام فيمن تُؤدَّى عنه زكاة الفطر لا غير، ولذا لم يترجم ترجمةً أخرى على اشتراط الإسلام، وعبَّر بـ «على» دون «عن»؛ ليطابق لفظ الحديث، وقد سقط لفظ «من المسلمين» لابن عساكر.
ج3ص86


[1] «في»: ليس في (د) و(س).