إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: استأذنت سودة النبي ليلة جمع وكانت ثقيلةً ثبطةً فأذن لها

1680- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة العبديُّ البصريُّ، وهو ثقةٌ، ولم يُصِبْ من ضعَّفه، قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ _هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ_ عَنِ الْقَاسِمِ) ابن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، و«القاسم» هو والد عبد الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ) عمَّة القاسم (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ) بنت زمعة أمُّ المؤمنين (النَّبِيَّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَكَانَتْ ثَقِيلَةً) من عِظَمِ جسمها (ثَبْطَةً) بسكون المُوحَّدة بعد المُثلَّثة المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: ((ثبِطًة)) بكسرها، أي: بطيئة الحركة، وفي «مسلمٍ» عن القعنبيِّ عن أفلح بن حُمَيدٍ: أنَّ تفسير «الثَّبطة» بالثَّقيلة من القاسم راوي الحديث، وحينئذٍ: فيكون قوله في هذه الرِّواية: ((ثقيلة ثبطة)) من الإدراج الواقع قبل ما أدرج عليه وأمثلته قليلة جدًا، وسببه: أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدَّم وأخَّر، قاله في «الفتح» (فَأَذِنَ لَهَا) صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر محمَّد ابن كثيرٍ شيخ المؤلِّف عن سفيان ما استأذنته سودة فيه فلذلك عقَّبه المؤلِّف بطريق أفلح عن القاسم [2] المبيِّنة لذلك، فقال بالسَّند السَّابق إليه في أوَّل هذا المجموع:
ج3ص208


[1] «النَّبيَّ»: ليس في (ص).
[2] «عن القاسم»: ليس في (د).