إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أمرني رسول الله أن أتصدق بجلال البدن التي

1707- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف، ابن عقبة بن عامرٍ السُّوائيُّ العامريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النُّون وكسر الجيم عبد الله بن يسارٍ المكِّيِّ (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جَبْرٍ_ بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة_ الإمام في التَّفسير (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) الأنصاريِّ المدنيِّ، ثمَّ [1] الكوفيِّ (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي) وفي روايةٍ [2]: ((الذي)) (نَحَرْتُ) بفتح النُّون والحاء وسكون الرَّاء وضمِّ الفوقيَّة، ولأبي الوقت: ((نُحِرَتْ)) بضمِّ النُّون وكسر الحاء وفتح الرَّاء وسكون الفوقيَّة (وَبِجُلُودِهَا) ولابن عساكر: ((وجلودها)) بإسقاط حرف الجرِّ، وفيه: استحباب تجليل البُدْن والتَّصدُّق بذلك الجُلِّ، ونقل القاضي عياضٌ عن العلماء أنَّ التَّجليل يكون بعد الإشعار لئلَّا يتلطَّخ بالدَّم، وأن تُشَقَّ [3] الجِلَال عن الأسنمة إن كانت قيمتها قليلةً، فإن كانت نفيسةً لم تُشَقَّ [4]، قال صاحب «الكواكب»: وفيه: أنَّه لا يجوز بيع الجِلَال ولا جلود الهدايا والضَّحايا كما هو ظاهر الحديث؛ إذ الأمر حقيقةٌ في الوجوب. انتهى. وتعقَّبه في «اللَّامع» فقال: فيه نظرٌ فذلك صيغة «اِفعل» لا لفظ «أَمَرَ» [5].
وهذا الحديث أخرجه في «الحجِّ» أيضًا [خ¦1716]، وكذا مسلمٌ وابن ماجه.
ج3ص222


[1] «ثمَّ»: ليس في (د).
[2] في (م): «ولأبي ذرٍّ»، وليس بصحيحٍ.
[3] في (د) و(م): «يشقَّ».
[4] في (د) و(ص): «يشقَّ».
[5] قوله: «قال صاحب الكواكب: وفيه... فذلك صيغة اِفعل لا لفظ أَمَرَ» ليس في (م).