إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرةً فليفعل

1560- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة المُلقَّب ببندارٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرٍ) عبد الكبير بن عبد المجيد (الْحَنَفِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ) بهمزةٍ مفتوحةٍ ففاءٍ ساكنةٍ ثمَّ حاءٍ مهملةٍ، و«حُمَيدٍ»: بضمِّ الحاء المهملة وفتح الميم الأنصاريُّ (قال: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ) أي: ابن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ) بضمِّ الحاء والرَّاء، أي: أزمنته وأمكنته وحالاته، وهذا موضع التَّرجمة، فإنَّه يدلُّ على أنَّه كان مشهورًا عندهم معلومًا، وللأَصيليِّ فيما ذكره الزَّركشيُّ كعياضٍ: ((وحرَم الحجِّ)) بفتح الرَّاء جمع حرمةٍ، أي: ممنوعات الحجِّ ومُحرَّماته (فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ) بفتح السِّين المهملة وكسر الرَّاء آخره فاءٌ غير منصرفٍ للعلميَّة والتَّأنيث: اسم بقعةٍ على عشرة أميالٍ من مكَّة (قَالَتْ) عائشة: (فَخَرَجَ) صلى الله عليه وسلم من قبَّته التي ضُرِبت له (إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ) لهم: (مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا) أي: حجَّته (عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ) أي: العمرةَ (وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا) يفعل، أي: لا يجعلها عمرةً، فحذف الفعل المجزوم بـ «لا» النَّاهية، ولـ «مسلمٍ»:
ج3ص124
قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعٍ مضين من ذي الحجَّة أو خمسٍ، فدخل عليَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك؟ أدخله الله النَّار، قال: «أو ما شعرتِ أنِّي أمرتُ النَّاس بأمرٍ، فإذا هم يتردَّدون».
وفي حديث جابرٍ عند البخاريِّ: فقال لهم: «أَحِلُّوا من إحرامكم، واجعلوا التي قَدِمْتُم بها متعةً» فقالوا: كيف نجعلها متعةً، وقد سمَّينا الحجَّ؟ فقال: «افعلوا ما أقول لكم، فلولا أنِّي سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتُكم، ولكن لا يحلُّ منِّي حرامٌ [1] حتَّى يبلغ الهدي مَحِلَّه» ففعلوا [خ¦1568]، قال النَّوويُّ: هذا صريحٌ في أنَّه عليه الصلاة والسلام أمرهم بفسخ الحجِّ إلى العمرة أمر عزيمةٍ وتحتيمٍ بخلاف قوله: «من لم يكن معه هديٌ، فأحبَّ أن يجعلها عمرةً فليفعل» قال العلماء: خيَّرهم أوَّلًا بين الفسخ وعدمه ملاطفةً وإيناسًا لهم [2] بالعمرة في أشهر الحجِّ لأنَّهم كانوا يرونها من أفجر الفجور، ثمَّ حتَّم عليهم بعد ذلك الفسخَ، وأمرهم أمر عزيمةٍ وألزمهم إيَّاه، وكره تردُّدهم في قبول ذلك، ثمَّ قبلوه وفعلوه إلَّا من كان معه هديٌ.
(قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (فَالآخِذُ بِهَا) بمدِّ الهمزة وكسر الخاء المعجمة والرَّفع على الابتداء (وَالتَّارِكُ لَهَا) عُطِفَ على سابقه، والضَّميران للعمرة، وخبرُ المبتدأ قولُها: (مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا [3] عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهْ؟) بفتح الهاء وسكون النُّون والهاء الأخيرة؛ كذا ضبطه [4] في الفرع كأصله [5]، ونسبه [6] السَّفاقسيُّ لرواية أبي ذرٍّ، وفي أخرى زيادة: فتح النُّون وضمِّ الهاء الأخيرة، والسُّكون فيها هو الأصل لأنَّها للسَّكت، لكنَّهم شبَّهوها بالضَّمائر وأثبتوها في الوصل وضمُّوها، ويُقال في التَّثنية: هنتان، وفي الجمع: هَناتٌ وهَنَوَاتٌ، وفي المُذكَّر: هَنٌ وهَنان وهَنون، ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول: ياهَنَهْ، وأن تشبع الحركة فتصير ألفًا، فتقول: يا هناه، وقال الخليل: إذا دعوت امرأةً فكنَّيت عن اسمها قلت: يا هنة، فإذا وصلتها بالألف والهاء وقفت عندها في النِّداء فقلت: ياهنتاه، ولا يقال إلَّا في النداء، قِيلَ: ومعنى «يا هنتاه»: يا بلهاء، كأنَّها نُسِبت إلى قلَّة المعرفة بمكايد النِّساء [7] وشرورهنَّ [8]، أو المعنى: يا هذه.
(قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) أي: أعمالها من الطَّواف والسَّعي، وقد كانت قارنةً (قَالَ: وَمَا شَأْنُكِ؟ قُلْتُ: لَا أُصَلِّي) كَنَّتْ عن الحيض بالحكم الخاصِّ به؛ وهو امتناع الصَّلاة تأدُّبًا منها في الكناية لما في التَّصريح به من إخلالٍ ما بالأدب [9]، ولهذا _والله أعلم_ استمرَّ النِّساء إلى الآن على الكناية عن الحيض بحرمان الصَّلاة، أي: تحريمها، فظهر أثر أدبها رضي الله عنها في بناتها المؤمنات، قاله ابن المُنيِّر.
(قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَلَا يَضِيرُكِ) بكسر الضَّاد وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة مِنَ الضَّير؛ وهو الضَّرر، قال العينيُّ كالحافظ ابن حجرٍ: وفي رواية غير الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فلا يضرُّك)) بتشديد الرَّاء من الضَّرر (إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) سلَّاها عليه الصلاة والسلام بذلك وخفَّف همَّها، أي: إنَّك لست مختصَّةً بذلك، بل كلُّ بنات آدم يكون منهنَّ هذا (فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا) مُفرِدةً كذا في «اليونينيَّة» وغيرها [10] بياءٍ متولِّدةٍ من إشباع كسرة الكاف، وهي في لسان المصريِّين [11] شائعةٌ [12]، قاله في «المصابيح»، وفي البرماويِّ _كالكرمانيِّ_: ((يرزقكها)) بغير ياءٍ، قالا: وفي بعضها: بإشباع كسرة الكاف ياءً، والضَّمير للعمرة.
(قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ) بالطَّاء المهملة وفتح [13] الهاء، يوم السَّبت وهو يوم النَّحر في حجَّة الوداع، وكان ابتداء حيضها يوم السَّبت أيضًا لثلاثٍ خلون من ذي الحجَّة (ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ) أي: طفت به طواف الإفاضة (قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجت) بسكون الجيم وضمِّ التَّاء، وفي «اليونينيَّة»: بفتح الجيم وسكون التَّاء لا غير [14] (مَعَهُ) عليه الصلاة والسلام (فِي النَّفْرِ الآخِرِ) بإسكان الفاء: القوم ينفرون من منًى، و«الآخِر»: بكسر الخاء، وهو في اليوم الثَّالث عشر من ذي الحجَّة، وأمَّا النَّفر
ج3ص125
الأوَّل ففي ثاني عشره (حَتَّى نَزَلَ) عليه الصلاة والسلام (الْمُحَصَّبَ) بضمِّ الميم وفتح الحاء والصَّاد المُشدَّدة المهملتين آخره مُوحَّدةٌ: موضعٌ متَّسعٌ بين مكَّة ومنًى، وسُمِّي به لاجتماع الحصباء [15] فيه بحمل السَّيل لانهباطه، وهو الأبطح والبطحاء وخَيْفُ بني كنانة، وهو ما بين الجبلين إلى المقابر وليست المقابر منه، وفرَّق المحبُّ الطَّبريُّ بين الأبطح والبطحاء من حيث التَّذكير والتَّأنيث لا من حيث المكان، فقال: والأبطح: مسيلٌ واسعٌ فيه دقاق الحصى، فإذا أردت الوادي قلت: الأبطح، وإذا أردت البقعة قلت: البطحاء (وَنَزَلْنَا مَعَهُ) فيه (فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (فَقَالَ: اخْرُجْ) بضمِّ الرَّاء (بِأُخْتِكَ) عائشة (مِنَ الْحَرَمِ) إلى أدنى الحلِّ لتجمع في النُّسك بين أرض الحلِّ والحرم كما يجمع الحاجُّ بينهما (فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ) أي: مكان العمرة التي كانت تريد حصولها منفردةً غير مندرجةٍ فمنعها الحيض منها، وقوله: «فلْتُهلَّ» بسكون اللَّام وضمِّ التَّاء من الإهلال وهو الإحرام (ثُمَّ افْرُغَا) من العمرة، وظاهره: أنَّ عبد الرَّحمن اعتمر مع أخته (ثُمَّ ائْتِيَا هَهُنَا) أي: المُحصَّب (فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا) بضمِّ الظَّاء المعجمة؛ بمعنى رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((أنتظركما)) بزيادة مُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ من الانتظار كما في قوله تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] (حَتَّى تَأْتِيَانِي) وفي بعض الأصول: ((تأتيانِ)) بحذف الياء تخفيفًا وتخفيف النُّون وكسرة النُّون تدلُّ [16] على المحذوف (قَالَتْ: فَخَرَجْنَا) إلى التَّنعيم فأحرمنا بالعمرة (حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ) منها (وَفَرَغْتُ) أيضًا (مِنَ الطَّوَافِ) للوداع، وحُذِف ذلك للعلم به، فكلُّ واحدٍ من اللَّفظين مُسلَّطٌ على غير ما تسلَّط عليه الآخر، وهذا يردُّ على من زعم أنَّ الرَّاوي حرَّف [17] اللَّفظ أو غلط فيه، وأنَّ الأصل: فرغت وفَرَغَ بلفظ الغائب؛ تعني: عائشة أخاها بدليل ما في أوَّل الحديث: «افرغا»، وما في آخره: «هل فرغتم؟» وأُجيب: بأنَّه ليس الذي في أوَّله وآخره موجبًا لأن نقول: فرغت وفرغ، بل إنَّما عبَّرت عن حالها لا عن حاله، لكن قال الكرمانيُّ _وتبعه البرماويُّ والعينيُّ_: إنَّه في بعضها: ((فرغ)) بلفظ الغائب، والله أعلم.
(ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ) قبيل الفجر الصَّادق، قال الزَّركشيُّ وغيره: بفتح الرَّاء، أي: من ذلك اليوم، فلا ينصرف للعلميَّة والعدل؛ نحو: جئته يوم الجمعة سَحَرَ. انتهى. قال في «المصابيح»: حكى الرَّضِيُّ خلافًا في صرفه مع إرادة التَّعيين لكن حكى أنَّ القول المشهور كونه غير منصرفٍ، وتحقيق العدل فيه هو أنَّ كل لفظِ جنسٍ أُطلِق وأُريد فردٌ مُعيَّنٌ من أفراده فلا بدَّ فيه من لام العهد، سواءٌ صار علمًا بالغلبة كالصَّعق والنَّجم، أو لا نحو: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزَّمِّل: 16] أخذًا من استقراء لغتهم، فثبت في «سَحَرَ» بذلك عدلٌ مُحقَّقٌ، وقال أبو حيَّان: تعيينه أن يُراد من يومٍ بعينه، سواءٌ ذكرتَ ذلك اليومَ معه كجئتُك يوم الجمعة سحرَ، أو لم تذكره كجئتك سحرَ، وأنت تريد ذلك من يومٍ بعينه، وسواءٌ عرَّفْتَ ذلك اليوم _كما مرَّ_ أو نكَّرته نحو: جئتك يومًا سحرَ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام لهما ومن معهما ممَّن اعتمر: (هَلْ فَرَغْتُم) من العمرة؟ أو قال لهما فقط على قول: إنَّ أقلَّ الجمع اثنان، قالت عائشة: (فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: ((قلت)): (نَعَمْ) فرغنا منها (فَآذَنَ) بهمزةٍ ممدودةٍ فذالٍ معجمةٍ مفتوحةٍ مُخفَّفةٍ فنونٍ، أي: أعلمَ (بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ) وقِيلَ: أذَّن بتشديد الذَّال [18] من غير مدٍّ (فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ) عليه الصلاة والسلام [19] حال كونه (مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ) ولمَّا كان في قوله: «لا يضيرك» روايتان هذه والثَّانية [20]: ((فلا يضرُّك)) أشار بقوله: (ضَيْرُ) الأجوف اليائيُّ إلى أنَّ مصدر «لايضيرك»: ضَيْرٌ، وأشار إلى أنَّ فيه لغتين: إحداهما أن يكون (مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا) من باب: باع يبيع بيعًا، وأشار إلى الثَّانية بقوله: (وَيُقَالُ: ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا) من باب: قال يقول قولًا، وأشار إلى الرِّواية الثانية بقوله: (وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا) بفتح العين في الماضي وضمِّها في المستقبل، وهذه الجملة من قوله: «ضير....» إلى آخره ساقطةٌ في رواية أبي ذرٍّ.
وفي حديث الباب: التَّحديثُ والعنعنة والسَّماع والقول، ورواته الأوَّلان بصريَّان والأخيران مدنيَّان، وأخرجه البخاريُّ أيضًا ومسلمٌ في «الحج» [خ¦1788]، وكذا النَّسائيُّ.
ج3ص126


[1] في (د): «من أحرم»، والمثبت موافقٌ لما في «صحيح البخاريِّ».
[2] في غير (د): «لهم وإيناسًا».
[3] في (ص): «فلا يقعدوا»، وهو تحريفٌ.
[4] في (ص): «بخطِّه».
[5] «كأصله»: ليس في (م).
[6] في (م): «قبله».
[7] في (ب) و(س): «الناس».
[8] في غير (د): «وشرورهم».
[9] في (د): «إخلالها بالأدب».
[10] في (د) و(م): «في الفرع وغيره يرزقكيها».
[11] في (ص): «البصريِّين»، ولعلَّه تحريفٌ.
[12] في (د): «سائغةٌ».
[13] «بالطَّاء المهملة»: ليس في (م).
[14] قوله: «بسكون الجيم وضمِّ التَّاء، وفي اليونينيَّة: بفتح الجيم وسكون التَّاء لا غير» ليس في (م).
[15] في (د): «الحصى».
[16] في (د): «وكسر النُّون يدلُّ».
[17] في (د): «حذف»، وهو تحريفٌ.
[18] في (ص): «بالتَّشديد في الذَّال».
[19] في (د): «أي: النَّبيُّ عليه السلام».
[20] في (ص): «الثاني».