إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق ابن عيسى: كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل

1769- (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطَّبَّاع البصريُّ (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن سلمة فيما جزم به الإسماعيليُّ، أو هو ابن زيدٍ [1] كما جزم به المزِّيُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه الظَّاهر (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ) من المدينة إلى مكَّة (بَاتَ بِذِي طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ) مكَّة (وَإِذَا نَفَرَ) من منًى (مَرَّ بِذِي طُوًى) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((مرَّ من ذي طوًى)) (وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) وليس هذا من مناسك الحجِّ _كما مرَّ_ وإنَّما يُؤخَذ منه: أماكن نزوله صلى الله عليه وسلم ليتأسَّى به فيها؛ إذ لا يخلو شيءٌ من أفعاله من [2] حكمةٍ.
ج3ص258


[1] في غير (م): «يزيد»، والمثبت موافقٌ لما في «الفتح» (3/694).
[2] في غير (ص) و(م): «عن».