إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: فتلت قلائد هدي النبي ثم أشعرها وقلدها

1699- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ) الأنصاريُّ المدنيُّ (عَنِ الْقَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا) أي: البدن (وَقَلَّدَهَا) هو عليه الصلاة والسلام (_أَوْ قَلَّدْتُهَا_) بالشَّكِّ [1] من الرَّاوي، وعليه: تجوز الاستنابة في التَّقليد (ثُمَّ بَعَثَ) عليه الصلاة والسلام (بِهَا) أي: بالبدن مع أبي بكرٍ الصِّدِّيق كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦1700] (إِلَى الْبَيْتِ) الحرام (وَأَقَامَ) عليه الصلاة والسلام (بِالْمَدِينَةِ) حلالًا (فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ) من محظورات الإحرام (كَانَ لَهُ حِلٌّ) أي: حلالٌ، والجملة في موضع رفعٍ صفةٌ لقوله: «شيءٌ»، وهو رُفِع بقوله: «فما حَرُم» بضمِّ الرَّاء.
ج3ص219


[1] في (د): «شكٌّ».