إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت رسول الله حين يقدم مكة

1603- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح المُوحَّدة آخره معجمةٌ في الأوَّل وبالفاء والجيم في الثَّاني ابن سعيدٍ الأمويُّ (قال: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي بعضها: ((أخبرنا)) (ابْنُ وَهْبٍ)
ج3ص165
عبد الله المصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ) ظرفٌ مضافٌ إلى «ما» المصدريَّة (يَخُبُّ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وضمِّ الخاء المعجمة وتشديد المُوحَّدة من الخبب: ضربٌ من العَدْوِ، أي: يرمل (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ) الطَّوفات (السَّبْعِ) وفي بعضها: ((من السَّبعة)) بالتَّأنيث باعتبار الأطواف، وإذا كان المميز غير مذكورٍ جاز في العدد التَّذكير والتَّأنيث، فإن قلت: ظاهر هذا الحديث يقتضي أنَّ الرَّمَل يستوعب الطَّوفة بخلاف حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق في الباب الذي قبله [خ¦1602] لأنَّه صريحٌ في عدم الاستيعاب أُجيب بأنَّه عليه الصلاة والسلام رمل في طوافه أوَّل قدومه في حجَّة الوداع من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا، فاستقرَّت سنَّة الرَّمَل على [1] ذلك من الحجر إلى الحجر لأنَّه المتأخِّر من فعله عليه الصلاة والسلام.
ج3ص166


[1] «على»: ليس في (د).