إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: سعى النبي ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة

1604- وبه قال: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ) زاد في رواية أبي ذرٍّ: ((هو ابن سَلَامٍ)) وبه جزم ابن السَّكن، وهو [1] في رواية الباقين غير منسوبٍ، ورجَّح أبو عليٍّ الجيَّانيُّ أنَّه ابن رافعٍ، وقِيلَ: هو البخاريُّ نفسه؛ بدليل روايته عن الرَّاوي التَّالي (قال: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ) بضمِّ السِّين المهملة وفتح الرَّاء آخره جيمٌ الجوهريُّ البغداديُّ (قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاءٌ مهملةٌ ابن سليمان (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: سَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ) أي: أسرع في المشي في الطَّوفات الثَّلاث الأُوَل (وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أي: في حجَّة الوداع وعمرة القضيَّة لأنَّ الحديبية لم يُمكَّن فيها من الطَّواف، والجعرانة لم يكن معه ابن عمر فيها، ومن ثمَّ أنكرها، والتي مع حجَّته اندرجت أفعالها فيها، فتعيَّنت عمرة القضيَّة، لكن في حديث أبي سعيدٍ عند الحاكم: «رَمَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجَّته وفي عُمَرِهِ كلِّها، وأبو بكرٍ، وعمر، والخلفاء».
(تَابَعَهُ) أي: تابع سُرَيجًا (اللَّيثُ) بن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ) بفتح الفاء والقاف [2] بينهما راءٌ ساكنةٌ [3] و [4] آخره مهملةٌ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
ج3ص166


[1] «هو»: ليس في (د).
[2] زيد في (ص) و(م): «وسكون الرَّاء».
[3] «راءٌ ساكنةٌ»: ليس في (ص).
[4] زيد في (ص): «في».