إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة.

1619- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ ابن أخت الإمام مالكٍ (قال: حَدَّثَنَا) وفي روايةٍ: ((حدَّثني)) (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) يتيم عروة (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ) ربيبة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وُلِدت بأرض الحبشة (عَنْ) أمِّها (أُمِّ سَلَمَةَ) هندٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي) أي: مرضي وإنِّي [1] ضعيفةٌ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ) لأنَّ سنَّة النِّساء التَّباعد عن الرِّجال في الطَّواف، وبقربها يُخاف تأذِّي النَّاس بدابَّتها وقطع صفوفهم، والواو في قوله: (وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ) للحال كهي في قولها: (فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ) أي: حال كونه (يُصَلِّي) الصُّبح (إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ) الحرام لأنَّه أستر لها (وَهْوَ) أي: والحال أنَّه عليه الصلاة والسلام (يَقْرَأُ) سورة ({وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}) [الطُّور: 1-2] وسبقت بقيَّة مباحث الحديث في «باب إدخال البعير في المسجد» [خ¦464].
ج3ص173


[1] في (د): «وأنا».