إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اعتمر رسول الله فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين

1600- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطَّحَّان قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) رضي الله عنه (قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عمرة القضاء سنة سبعٍ من الهجرة قبل الفتح (فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ) أي: لابن أبي أوفى (رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ) في هذه العمرة؟ والهمزة للاستفهام (قَالَ) [1]: ابن أبي أوفى: (لَا) لم يدخلها في هذه العمرة. وسببه ما كان فيها حينئذٍ من الأصنام، ولم يكن
ج3ص163
المشركون يتركونه ليغيِّرها، فلمَّا كان في الفتح أمر بإزالة الصُّور ثمَّ دخلها، قاله النَّوويُّ، ويحتمل أن يكون دخول البيت لم يقع في الشَّرط، فلو أراد دخوله لمنعوه كما منعوه من الإقامة بمكَّة زيادةً على الثَّلاث، فلم يقصد دخولها لئلَّا يمنعوه.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا [خ¦1791] [2] وفي «المغازي» [خ¦4188]، وأبو داود في «الحجِّ»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
ج3ص164


[1] «أي»: مثبتٌ من (ص).
[2] هنا بياضٌ في كلِّ النُّسخ، وفي هامش (س): (ترك المؤلِّف بعد قوله: «أيضًا» بياضًا)، وفي هامش (ص): (كذا في نسخة المؤلِّف).