إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: فتلت قلائدها من عهن كان عندي

1705- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بسكون الميم بعد فتح العين ابن بحرٍ الصَّيرفيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ) بضمِّ الميم وتخفيف العين وبالذَّال المعجمة فيهما، ابن نصر بن حسَّان العنبريُّ التَّميميُّ قاضي البصرة قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله [1] (عَنِ الْقَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه (عَنْ) عمَّته (أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) أي: عائشة (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا) أي: البدن أو الهدايا (مِنْ عِهْنٍ) أي: صوفٍ، وأكثر ما يكون مصبوغًا. ليكون أبلغ في العلامة (كَانَ عِنْدِي) وفيه: ردٌّ على من قال: تُكرَه القلائد من الأوبار، واختار أن يكون من نبات الأرض، ونقل ابن فرحون في «مناسكه» [2] عن ابن عبد السَّلام [3] أنَّه قال: والمذهب أنَّ ما [4] تنبته الأرض مُستحَبٌّ على غيره، وقال ابن حبيبٍ: يقلِّدها بما شاء.
ج3ص221


[1] في غير (د) و(س): «عبيد الله»، وهو تحريفٌ.
[2] في (ص) و(م): «منسكه».
[3] في هامش (ص): (قوله: «عن ابن عبد السَّلام» المراد به شيخ ابن عرفة لا العزُّ سلطان العلماء، فإنَّ الأوَّل مالكيٌّ، والثَّاني شافعيٌّ). انتهى عجمي.
[4] في (ص): «ممَّا».