إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي يسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج

1735- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى) في حجَّة الوداع عن التَّقديم والتَّأخير في أفعال يوم النَّحر (فَيَقُولُ) صلى الله عليه وسلم: (لَا حَرَجَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (فَقَالَ: حَلَقْتُ) شعر رأسي (قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) هديي [1] (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ) عليك (قَالَ) ولغير أبي الوقت: ((وقال)): (رَمَيْتُ) جمرة العقبة (بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ) أي: دخلت في المساء، أي: بعد الزَّوال إلى الغروب واشتداد الظَّلام، فلم يتعيَّن أنَّ رمي المذكور كان باللَّيل (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا حَرَجَ) عليك، وقد سبق في «باب الذَّبح قبل الحلق» [خ¦1723] أنَّ الرَّافعيَّ صرَّح بأنَّ وقت [2] الفضيلة لرمي يوم النَّحر ينتهي إلى الزَّوال، وأنَّ للرَّمي وقت فضيلةٍ، ووقت اختيارٍ، ووقت جوازٍ.
ج3ص237


[1] في (د): «الهدي».
[2] «وقت»: ليس في (د).