إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: تمتعنا على عهد رسول الله فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء

1571- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) [1] هو ابن يحيى ابن دينارٍ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُطَرِّفٌ) بضمِّ الميم فطاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ فراءٍ مُشدَّدةٍ مكسورةٍ ففاءٍ ابن الشِّخِّير (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحُصين [2] (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [3] قَالَ): (تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ) بجوازه، قال تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} الآية... [البقرة: 196] وزاد مسلمٌ: «ولم ينزل قرآنٌ يحرِّمه، ولم ينه عنها حتَّى مات» أي: فلا نسخ، وفي نسخةٍ _وهي التي في الفرع [4]_: ((فنزل)) بالفاء بدل الواو (قَالَ رَجُلٌ: بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ) هو عمر بن الخطَّاب لا عثمان بن عفَّان؛ لأنَّ عمر أوَّل من نهى عنها، فكان من بعده تابعًا له في ذلك، ففي «مسلمٍ»: أنَّ ابن الزُّبير كان ينهى عنها، وابن عبَّاسٍ يأمر بها، فسألوا جابرًا فأشار إلى أنَّ أوَّل من نهى عنها عمر.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وأخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» أيضًا.
ج3ص136


[1] في (م): «هشامٌ»، وهو تحريفٌ.
[2] في (ب) و(س): «حصين».
[3] «رضي الله عنه»: ليس في (ب) و(س).
[4] «وهي التي في الفرع»: ليس في (م).