إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء

1606- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) أي: ابن مسرهدٍ (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر القرشيِّ المدنيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ) اليمانيين (فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ) ولأبي الوقت: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا) قال عبيد الله: (قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ) بهمزة الاستفهام (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما (يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) اليمانيين؛ أي [1]: ويرمل في غيرهما؟ (قَالَ) نافعٌ: (إِنَّمَا كَانَ) ابن عمر (يَمْشِي) بينهما ولا يرمل (لِيَكُونَ) ذلك (أَيْسَرَ) أي: أرفقَ (لِاسْتِلَامِهِ) أي [2]: ليقوى عليه عند الازدحام، وهذا يدلُّ على أنَّه كان يرمل في الباقي من البيت كما مرَّ، وبه يُجاب عمَّا أشار إليه الإسماعيليُّ من أنَّه لا مطابقة بين التَّرجمة والحديث؛ إذ لا ذكر للرَّمَل فيه.
ج3ص167


[1] «أي»: ليس في (د).
[2] «أي»: ليس في (ص).