إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: وقف رسول الله على ناقته

1738- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: ((حدَّثني)) (إِسْحَاقُ) غير منسوبٍ، لكن قال الحافظ ابن حجرٍ في مقدِّمة «الفتح»: وقع في رواية الأَصيليِّ ورواية أبي عليِّ [1] بن شبُّويه معًا: ((حدَّثنا إسحاق بن منصورٍ)) يعني: ابن بهرام [2] الكوسج المروزيُّ، صاحب «مسائل أحمد ابن حنبل» (قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ، نزيل بغداد، المُتوفَّى _فيما نقله المزِّيُّ في «التَّهذيب» عن البخاريِّ _بنيسابور يوم الإثنين، ودُفِن يوم الثُّلاثاء لعشرٍ خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومئتين، قال: (حَدَّثَنَا [3] أَبِي) إبراهيمُ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا التَّيميُّ المدنيُّ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ) [4] زاد في الحديث الأوَّل من هذا الباب [خ¦1736]: «في حجَّة الوداع» وفي الثَّاني [خ¦1737]: «يوم النَّحر» وفي «كتاب العلم» [خ¦124]: «عند الجمرة» [5] (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) نحو ما سبق.
(تَابَعَهُ) أي: تابع صالح بن كيسان (مَعْمَرٌ) بميمين مفتوحتين بينهما عينٌ ساكنةٌ ابن راشدٍ في روايته (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب، فيما وصله مسلمٌ بلفظ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته بمنًى، وقوله: «بمنًى» لا يُضادُّ [6] قوله: «عند الجمرة».
وفي هذا الحديث: رواية ثلاثةٍ من التَّابعين يروي بعضهم عن بعضٍ؛ صالحٍ والزُّهريِّ وعيسى.
ج3ص239


[1] في (ص): «يعلى»، وهو تحريفٌ.
[2] في (م): «إبراهيم»، وليس بصحيحٍ.
[3] في (ص): «حدَّثني».
[4] في (ب): «ناقةٍ».
[5] في (ص): «جمرة العقبة».
[6] في (د): «لإيضاح».