إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: طاف النبي بالبيت على بعير كلما أتى

1612- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عبيدٍ العنزيُّ البصريُّ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد بن الصَّلت الثَّقفيُّ البصريُّ، المُتوفَّى سنة أربعٍ وتسعين ومئةٍ، قال [1]: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) بن مهران الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) بن عبد الله مولى ابن عبَّاسٍ، أصله: بربريٌّ، ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ
ج3ص169
بالتَّفسير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ) ليراه النَّاس، فيُسأَل ويُقتدى بفعله (كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ) الأسود، أي: محاذيًا له (أَشَارَ إِلَيْهِ) بمحجنٍ في يده ويقبِّل المحجن _كما مرَّ_ في «باب استلام الرُّكن بالمحجن» قريبًا [خ¦1607] وكذا يشير الطَّائف بيده عند العجز لا بفمه إلى التَّقبيل، واقتصر الرَّافعيُّ في [2] جماعةٍ على الإشارة، ولم يذكروا أنَّه يقبِّل ما أشار به، وتبعهم النَّوويُّ في «الرَّوضة» و«المنهاج»، وقال في «المجموع» و«الإيضاح» وابن الصَّلاح في «منسكه»: إنَّه يقبِّل ما أشار به، وقال الحنفيَّة: يرفع يديه إلى أذنيه ويجعل باطنهما نحو الحجر مشيرًا إليه، كأنَّه واضعٌ يديه عليه، وظاهرهما نحو وجهه ويقبِّلهما، وعند المالكيَّة: يكبِّر إذا حاذاه ويمضي ولا يشير بيده.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الحجِّ» [خ¦1613] و«الطَّلاق» [خ¦5293]، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج3ص170


[1] «قال»: ليس في (د).
[2] في (ب) و(س): «وجماعةٌ».