إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع

1562- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) يتيم عروة الأسديِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) فقط (وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ [1] وَعُمْرَةٍ) جمع بينهما، ولأبي ذرٍّ: ((بحجٍّ وعمرةٍ)) (وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) فقط، وكانوا أوَّلًا لا يعرفون إلَّا الحجَّ، فبيَّن لهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وجوه الإحرام، وجوَّز لهم الاعتمار في أشهر الحجِّ، والحاصل من مجموع الأحاديث: أنَّ الصَّحابة رضي الله عنهم كانوا ثلاثة أقسامٍ: قسمٌ أحرموا بحجٍّ وعمرةٍ أو بحجٍّ ومعهم الهدي، وقسمٌ بعمرةٍ ففرغوا منها ثمَّ أحرموا بالحجِّ [2]، وقسمٌ بحجِّ ولا هدي معهم فأمرهم النَّبيُّ [3] صلى الله عليه وسلم أن يقلبوه عمرةً، وهو معنى
ج3ص129
فسخ الحجِّ إلى العمرة، وأمَّا عائشة رضي الله عنها فكانت أهلَّت بعمرةٍ ولم تَسُقْ هديًا، ثمَّ أدخلت عليها الحجَّ كما مرَّ (وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ) مفردًا ثمَّ أدخل عليه العمرة (فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) فقط (أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) كذا في «اليونينيَّة» مرقومٌ على: «أو» علامة السُّقوط لأبي الوقت (لَمْ يَحِلُّوا) بفتح الياء في «اليونينيَّة» [4]، ولأبي الوقت: ((فلم يحلُّوا)) (حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ).
ج3ص130


[1] في (م): «بحجٍّ».
[2] في غير (ب) و(س): «بحجٍّ».
[3] «النبَّيُّ»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[4] «بفتح الياء في اليونينيَّة»: ليس في (م).