إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إنه ليس أحد من أهل الأرض يصلي هذه الصلاة غيركم

862- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهاب (الزُّهْرِيِّ) ولغير أبي ذرٍّ عن المُستملي: ((عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ)) (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم).
(وَقَالَ عَيَّاشٌ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والشِّين المُعجَمة: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) قَالَ: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: ((أخبرنا)) (مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) أي [1]: أخَّر حتَّى اشتدَّت عتمة اللَّيل، أي: ظلمته (فِي الْعِشَاءِ، حَتَّى) أي: إلى أن (نَادَاهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((حتَّى نادى عمر)): (قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) أي: الحاضرون للصَّلاة مع الجماعة، قالت [2]: (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) إليهم من الحجرة (فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ) العشاء (غَيْركُمْ) بالرَّفع والنَّصب؛ كقوله: ما جاءني أحدٌ غير زيدٍ (وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) بنصب «غير»، ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: ((غيرُ)) بالرَّفع، وتوجيهها كالسَّابقة، ولابن عساكر: ((ولم يكن يومئذٍ)) فأسقط لفظ «أحد».
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ
ج2ص150
من قوله: «قد نام النِّساء والصِّبيان الحاضرون».
ج2ص151


[1] «أي»: ليس في (ب).
[2] «قالت»: مثبتٌ من (ص).