إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة قبل مقدم رسول الله

692- وبالسَّند قال: (حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزاميُّ المدنيُّ (قَالَ: حدَّثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) بكسر العين المُهْمَلَة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) العُمريِّ؛ بضمِّ العين فيهما (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((عن عبد الله بن عمر)) (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ) من مكَّة (الْعصْبَةَ) بفتح العين وإسكان الصَّاد المهملتين بعدها مُوحَّدةٌ، أو بضمِّ العين، منصوبٌ على الظَّرفيَّة لـ «قَدِم»، هو (_مَوْضِعٌ) ولأبي الوقت [1] والأَصيليِّ [2] وابن عساكر: ((موضعًا)) بالنَّصب بدلٌ أو بيانٌ (بِقُبَاءٍ_ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((النَّبيِّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) المدينة [3] (كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ) بالرَّفع اسم «كان» (_مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ_) هشام بن عتبة بن ربيعة قبل أن يُعتَق، وإنَّما قِيلَ له: مولى أبي حذيفة؛ لأنَّه لازَمه بعد أن أُعتِق فتبنَّاه، فلمَّا نُهوا عن ذلك قِيلَ له: مولاه (وَكَانَ) سالمٌ (أَكْثَرَهُمْ) أي: المهاجرين الأوَّلين (قُرْآنًا) بالنَّصب على التَّمييز، وهذا سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه.
ووجه مطابقة هذا الحديث للتَّرجمة [4] كون إمامة سالمٍ بهم قبل عتقه كما مرَّ.
ورواته كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة».
ج2ص53


[1] في (د): «ولأبي ذَرٍّ والوقت»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] «والأصيليِّ»: ليس في (م).
[3] في (ص): «للمدينة».
[4] في (م): «التَّرجمة».