إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أكان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر؟

746- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) وللأَصيليِّ: ((عبد الواحد بن زيادٍ)) بكسر الزَّاي وتخفيف المُثنَّاة (قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عن عُمَارَةَ) بضمِّ العين وتخفيف الميم (بْنِ عُمَيْرٍ) تصغير عمر، التَّيميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن سَخْبرة [1] الأزديِّ (قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ) بفتح المُعجَمة وتشديد المُوحَّدة الأولى، ابن الأَرَتِّ؛ بفتح الهمزة والرَّاء وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة: (أَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقْرَأُ فِي) صلاة (الظُّهْرِ وَ) صلاة (العَصْرِ؟) أي: غير الفاتحة؟ إذ لا شكَّ في قراءتها (قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا) ولأبي ذَرٍّ: ((فقلنا)) بفاء العطف: (بِمَ) بحذف الألف تخفيفًا (كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟) أي: قراءته، ولابن عساكر والأَصيليِّ: ((ذلك)) (قال) أي: خبَّابٌ: (بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) بكسر اللَّام، أي: بتحريكها [2].
ويُستفاد منه ما تُرجِم له وهو رفع البصر إلى الإمام، ويدلُّ للمالكيَّة حيث قالوا: ينظر إلى الإمام وليس عليه أن ينظر إلى موضع سجوده، ومذهب الشَّافعيَّة: يُسَنُّ إدامة نظره إلى موضع سجوده لأنَّه أقرب إلى الخشوع.
ورجال هذا الحديث ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦760]، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.
ج2ص79


[1] في (ب) و(س) «مخبرة»، وهو تحريفٌ، وفي (م) غير واضحٍ، والمثبت من (ص)، وهو الصَّحيح.
[2] في (ص): «بتحرُّكها».