إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول

(48) (بابُ مَنْ دَخَلَ) المِحْراب مثلًا (لِيَؤُمَّ [1] النَّاسَ) نائبًا عن الإمام الرَّاتب (فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ) الرَّاتب (فَتَأَخَّرَ الأَوَّلُ) الَّذي أراد أن ينوب عن الرَّاتب، فهو أوَّلٌ بالنِّسبة لهذه الصَّلاة، وذاك أوَّل بالنِّسبة لكونه راتبًا، فالقرينة صارفةٌ العينيَّة إلى الغيريَّة [2] على ما لا يخفى، وللأَصيليِّ في نسخةٍ: ((فتأخَّر الآخر)) (أَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ، جَازَتْ صَلَاتُهُ. فِيهِ) أي: في التَّأخُّر وعدمه ما روته (عَائِشَةُ) رضي الله عنها (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) فالأوَّل: ما رواه عنها عروة في الباب السَّابق، ولفظه [خ¦683]: «فلمَّا رآه استأخر» والثَّاني: ما رواه عُبَيْد الله عنها في «باب حدِّ المريض» [خ¦665] ولفظه [3]: «فأراد أن يتأخَّر».
ج2ص46


[1] في (ص): «يؤمُّ».
[2] في هامش (ص): (قوله: «صارفة العينية إلى الغيرية» أشار بذلك إلى ما صرَّح به الكرمانيُّ وغيره؛ وهو أنَّ القاعدة: أنَّ المعرفة المُعَادَة هي الأولى بعينها، لكنَّ القرينة هنا دلَّت على المُغايَرَة). انتهى عجمي.
[3] في «ولفظه»: ليس في (د).