إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: بينما المسلمون في صلاة الفجر لم يفجأهم إلا رسول الله

754- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة، المخزوميُّ المصريُّ (قَالَ [1]: حَدَّثَنَا لَيْثُ ابْنُ سَعْدٍ) إمام مصر، وللأربعة: ((اللَّيث)) بالتَّعريف (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بنُ مَالِكٍ) كذا في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ [2]، وسقط لفظ «بن مالكٍ» لغيرهم (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ) وأبو بكرٍ يؤمُّهم في مرض موت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (لَمْ يَفْجَأْهُمْ) هو العامل في «بينما» (إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) حال كونه قد (كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) عليه الصلاة والسلام (وَهُمْ صُفُوفٌ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ) حالٌ مؤكِّدةٌ (وَنَكَصَ) أي: رجع (أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ، لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ) نُصِب بنزع الخافض، أي: إلى الصَّفِّ، وسقط لفظ «له» في رواية ابن عساكر (فَظَنَّ) أي: نكص بسبب ظنِّه (أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ) إلى المسجد (وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ) أي: قصدوا (أَنْ يَفْتَتِنُوا) أي: يقعوا في الفتنة (فِي) فساد (صَلَاتِهِمْ) وذهابها فرحًا بصحَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسرورًا برؤيته (فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) صلى الله عليه وسلم (أَتِمُّوا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت [3] وابن عساكر: ((أن أتمُّوا)) (صَلَاتَكُمْ، فَأَرْخَى) بالفاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((وأرخى)) (السِّتْرَ،
ج2ص82
وَتُوُفِّيَ) عليه الصلاة والسلام (مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ).
فيه: أنَّهم التفتوا حين كشف السِّتر، ويدلُّ له قول أنسٍ: فأشار، ولولا التفاتهم لما رأوا إشارته.
ج2ص83


[1] «قال»: ليس في (ب) و(س).
[2] «والأصيليِّ»: ليس في (م).
[3] زيد في (م): «والأصيليِّ»، وليس بصحيحٍ.