إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صليت مع النبي ذات ليلة فقمت عن يساره

726- وبالسَّند قال: (حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بضمِّ القاف في الأوَّل، وكسر العين في الآخر، وسقط «ابن [1] سعيدٍ» لأبي ذَرٍّ (قَالَ: حدَّثنا دَاوُدُ) بنُ عبدِ الرَّحمن العطَّار، المتوفَّى سنة خمسٍ وسبعين [2] ومئةٍ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) بفتح العين وسكون الميم (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي: في ليلةٍ، وذات: مقحمة، قال جار الله: وهو من إضافة المسمَّى إلى اسمه (فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) فيه: أنَّ الفعل القليل غير مبطلٍ، ودلالة التَّرجمة فيه من قوله: «عن يساره...» إلى هنا (فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام (وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ) ولابن عساكر: ((فجاء)) بحذف ضمير المفعول (فَقَامَ وَصَلَّى) بالواو، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فصلَّى)) بالفاء، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت وأبي ذَرٍّ عن [3] الحَمُّويي والمُستملي: ((يصلي)) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة بلفظ المضارع (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) لأنَّ نومه لا ينقض وضوءه؛ لأنَّ عينه تنام ولا ينام قلبُه.
وبقيَّة مباحث الحديث تقدَّمت في «باب السَّمر في العلم» [4] [خ¦117] و«تخفيف الوضوء» [خ¦138].
ج2ص67


[1] «ابن»: ليس في (د).
[2] في غير (د): «وتسعين»، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[3] في (م): «وللحَمُّويي».
[4] في (ص) و(م): «بالعلم».