إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث خباب: أكان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر؟

777- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، وهو ساقطٌ للأربعة (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
ج2ص97
عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما إلَّا أنَّ الثَّاني مُصَغَّرٌ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، عبد الله بن سَخْبَرة (قُلْتُ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: ((قال: قلنا)) (لِخَبَّابٍ) هو ابن الأَرَتِّ: (أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقْرَأُ فِي) صلاة (الظُّهْرِ وَ) صلاة (الْعَصْرِ) غير الفاتحة؟ إذ لا شكَّ في قراءتها (قَالَ) خبَّابٌ: (نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قُلْنَا) له: (مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ) ذلك؟ (قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) الكريمة، أي: بحركتها [1]، واستدلَّ به البيهقيُّ على أنَّ الإسرار بالقراءة لا بدَّ فيه من إسماع المرء نفسه، وذلك لا يكون إلَّا بتحريك اللِّسان والشَّفتين بخلاف ما لو أطبق شفتيه وحرَّك لسانه، فإنَّه لا تضطرب بذلك لحيته، فلا يُسْمِع نفسه. انتهى. قال [2] في «الفتح»: وفيه نظرٌ لا يخفى.
ج2ص98


[1] في (م): (تحريكها».
[2] في (ب) و(س): «قاله»، وكلاهما صحيحٌ.