إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي معمر: سألنا خبابًا: أكان النبي يقرأ في الظهر والعصر؟

760- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين، وللأَصيليِّ حذف لفظ: «ابن حفصٍ» (قَالَ: حَدَّثَناَ [1] أَبِي) حفص بن غياثٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَارَةُ) بن عُمَيْرٍ بضمِّ العين فيهما (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) بميمين مفتوحتين، عبد الله
ج2ص88
بن سَخْبرة [2]، الأسديِّ الكوفيِّ (قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا) بفتح الخاء المُعجَمة [3] وتشديد المُوحَّدة الأولى، ابن الأَرَتِّ _بالمُثنَّاة الفوقيَّة بعد الرَّاء_ رضي الله عنه (أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قُلْنَا) بنون الجمع، وللحَمُّويي والمُستملي: قلت: (بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ؟ قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: ((تعرفون ذلك؟ قال)): (بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) بكسر اللَّام ومثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد التَّحتيَّة، وللأَصيليِّ: لَحييه؛ بفتح اللَّام ومُثنَّاتين تحتيَّتين [4].
فإن قلت: إنَّ اضطراب لحيته الشَّريفة المُستَدلَّ به على قراءته يحصل مثله أيضًا بالذِّكر والدُّعاء أيضًا، فما وجه تعيين القراءة دونهما؟ أُجيب: بأنَّها تعيَّنت بقرينةٍ، والظَّاهر أنَّهم نظروه بالجهريَّة لأنَّ ذلك المحلَّ منها هو محلُّ القراءة، لا الذِّكر والدُّعاء، وإذا انضمَّ إلى ذلك قول أبي قتادة [خ¦759]: «كان يسمعنا الآية أحيانًا» قَوِيَ الاستدلال.
ج2ص89


[1] في (ب) و(س): «حدَّثني».
[2] في (ب): «مخبرة»، وهو تحريفٌ.
[3] «المعجمة»: ليس في (ب) و(س).
[4] في (م): «تحتانيَّتين».