إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب يستقبل بأطراف رجليه القبلة

(131) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يَسْتَقْبِلُ) المصلِّي حال سجودِه (بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: ((باب يستقبل القبلة بأطراف رجليه)) بأن يجعل قدميه قائمتين على بطون أصابعهما، وعقبيه مرتفعتين، فيستقبل [1] بظهور [2] قدميه القبلة، ومن ثمَّ ندب ضَمُّ الأصابع في السُّجود لأنَّها لو تفرَّجت [3] انحرفت رؤوس بعضها عن القبلة (قَالَهُ) أي: الاستقبال المذكور (أَبُو حُمَيْدٍ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: ((السَّاعِدِيُّ)) (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) وهذا الباب والَّذي قبله ثبتا في الفرع كأصله، وفي كثير من الأصول، وسقطا في بعضهما، قال الكرمانيُّ: لأنَّهما ذكرا مرَّةً قبل «باب فضل استقبال القبلة»، وتُعقِّب بأنَّه لم يذكر هناك إلَّا قوله [4]: «باب يبدي ضَبْعَيه ويجافي جنبيه في السجود»، وأما الباب الثَّاني فلم يذكر هناك بترجمة [5]، فلذا [6] كان الصَّواب إثباتُهما.
ج2ص119


[1] في (م): «ليستقبل».
[2] في (د): «بظهر».
[3] في غير (ص) و(م): «تفرَّقت»، وفي نسخة في هامشها كالمثبت.
[4] في (م): «قول».
[5] في (د): «ترجمة»، وفي (ص): «ترجمته».
[6] في غير (ص) و(م): «فلهذا».