إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت النبي افتتح التكبير في الصلاة

738- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) بالجمع، وللأربعة: ((أخبرني)) (سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ) ولابن عساكر: ((رأيت [1] رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) بفتح الميم وكسر الكاف تثنية مَنْكِبٍ: وهو مجمع عظم العضد والكتف، أي: إزاء منكبيه، وبهذا أخذ الشَّافعيُّ والجمهور خلافًا للحنفيَّة حيث أخذوا بحديث مالك بن الحويرث عند مسلمٍ، ولفظه: «كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا كبَّر رفع يديه حتَّى يحاذيَ بهما أذنيه» وفي روايةٍ: «حتَّى يحاذي فروع أذنيه»، وقد جمع الشَّافعيُّ بينهما فقال: يرفع يديه حذو منكبيه بحيث يحاذي أطراف أصابعه فروع أُذنيه، أي: أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أُذنيه وراحتاه منكبيه. (وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ) أي: مثل المذكور من رفع اليدين حذو المنكبين (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ) من الرَّفع حذو المنكبين أيضًا (وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ) الرَّفع المذكور (حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ) ولابن عساكر والأَصيليِّ: ((ولا حين يرفع من السُّجود)) فحذف لفظ [2] «رأسه».
ج2ص74


[1] «رأيت»: مثبتٌ من (م).
[2] في (ص): «بحذف».
«إذا»: مثبتٌ من (م).