إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الاستهام في الأذان

(9) (بابُ الاِسْتِهَامِ) أي: الاقتراع بالسِّهام الَّتي تُكتَب عليها الأسماء، فمن خرج له سهمٌ جاء حظُّه (فِي) منصب (الأَذَانِ، وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله ممَّا وصله سيف بن عمر في «الفتوح» والطَّبرانيُّ من طريقه عنه عن عبد الله بن شُبْرُمة عن شقيقٍ وهو أبو [1] وائلٍ (أَنَّ أَقْوَامًا) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: ((أنَّ قومًا)) (اخْتَلَفُوا فِي) منصب (الأَذَانِ) عند رجوعهم من فتح القادسيَّة [2]، وقد أُصِيب المؤذِّن (فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ) أي: ابن أبي وقَّاصٍ بعد أن اختصموا إليه إذ كان أميرًا على النَّاس من قِبَل عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وزاد: ((فخرجت القرعة لرجلٍ منهم فأذَّن)).
ج2ص9


[1] في (د): «ابن» وليس بصحيحٍ.
[2] في هامش (ص): (قوله: «القادسيَّة»: هو مكانٌ معروفٌ بالعراق، نُسِبَ إلى قادسٍ؛ رجلٌ نزل به، وحكى الجوهريُّ: أنَّ إبراهيم عليه السلام قدس على ذلك المكان، فلذلك صار منزلًا للحجَّاج، وكانت به وقفةٌ للمسلمين مشهورةٌ مع الفرس، وذلك في خلافة عمر سنة خمس عشرة، وكان سعدٌ يومئذٍ الأمير على النَّاس. انتهى «فتح الباري». قال في «القاموس»: القادسيَّة: قريةٌ قرب الكوفة مرَّ بها إبراهيم عليه السلام، فوجد عجوزًا، فغسلت رأسه، فقال: قُدِّست من أرضٍ، فسُمِّيت بالقادسيَّة، ودعا لها أن تكون محلَّةً للحاجِّ). انتهى.