إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها

710- وبه قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمُعجَمَة المُشدَّدة، المُلقَّب ببندار (قَالَ: حدَّثنا) بالجمع، وللأَصيليِّ: ((حدَّثني)) (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمَّد بن إبراهيم، وأبو عديٍّ كنيةٌ لجدِّه [1]، البصريُّ (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وسقط لابن عساكر «بن مالكٍ» (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاة فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((لِمَا)) (أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ) واللَّام للتَّعليل، وذكر «الأمِّ» هنا خرج مخرج الغالب، وإِلَّا فمن كان في معناها مُلحَقٌ [2] بها، وفي الحديث: أنَّ مَن قصد في الصَّلاة الإتيان بشيءٍ مُستحَبٍّ لا يجب عليه الوفاء به، خلافًا لأشهب حيث ذهب إلى أنَّ من تطوَّع قائمًا ليس [3] له أن يتمَّه جالسًا، قاله في «فتح الباري».
ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
(وَقَالَ مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ فيما وصله السَّرَّاج: (حدَّثنا أَبَانُ) بن يزيد العطَّار (قال: حدَّثنا قَتَادَةُ قال: حدَّثنا أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم مِثْلَهُ) وسقط لفظ «مثله» لابن عساكر والأَصيليِّ [4]، وفائدة هذا: بيان سماع قتادة له من أنسٍ.
ج2ص61


[1] في غير (ص): «كنيته»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] في غير (ص) و(م): «يلحق».
[3] في (ب) و(س): «فليس».
[4] في (ص) و(م): «وللأَصيليِّ».