إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة

824- وبه قال: (حدَّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العمِّيُّ (قَالَ: حدَّثنا) ولابن عساكر: ((أخبرنا)) (وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ الجرميِّ (قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ) ولابن عساكر: ((قال)): (إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلاة، وَلَكِن) بغير نون الوقاية، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((ولكنِّي)) بإثباتها، ولابن عساكر: ((لكن)) بحذف الواو والياء (أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: ((رأيت رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي).
(قَالَ أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ: (فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: وَكَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ؟ قَالَ): كانت (مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا؛ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ) بكسر اللَّام (قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ) أي: يكبِّر عند كلِّ انتقالٍ غير الاعتدال، ولا ينقص من تكبيرات الانتقالات شيئًا، أو كان يمدُّه من أوَّل الانتقال [1] إلى آخره (وَإِذَا) بالواو، ويُروَى: ((فإذا)) (رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ) وللمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: ((في)) بدل «عن»، ولأبي ذَرٍّ في بعض نسخةٍ: ((من السَّجدة)) (جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ) بباطن كفَّيه كما يعتمد الشَّيخ العاجن [2] إذا عجن الخمير (ثُمَّ قَامَ).
ج2ص125


[1] في (م): «الانتقالات».
[2] في هامش (ص): (قوله: «العاجز»: حكى ابن الصَّلاح في «تخريج أحاديث الرَّافعيِّ»: أنَّ الغزاليَّ حكى في درسه: هل العاجن بالنُّون أو العاجز بالزَّاي؟ فإن قلنا: إنَّه بالنُّون؛ فهو عاجن الخبز يقبض أصابع كفيه ويضمُّها، ويتَّكئ عليها، ويرتفع، ولا يضع راحتيه على الأرض، قال ابن الصَّلاح: وهو إثبات هيئة شرعيَّة في الصَّلاة لا عهد لها، قال الغزاليُّ: وإذا قلنا: إنَّه بالزَّاي؛ فهو الشَّيخ المسنُّ الَّذي إذا قام اعتمد على الأرض بيديه من الكبر. انتهى باختصارٍ من «تخريج أحاديث الرَّافعيِّ» للحافظ ابن حجرٍ). انتهى.