إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي وأمي

727- وبالسَّند قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسْنَدِيُّ الجعفيُّ (قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ إِسْحَاقَ) بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ) هو ضميرةُ بنُ أبي ضميرةَ؛ بضمِّ الضَّاد المُعجَمَة، الصَّحابيُّ ابنُ الصَّحابيِّ، وأتى بالضَّمير المرفوع ليصحَّ العطف عليه، ولم يشترطه الكوفيُّون (فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ) بضمِّ السِّين عطفُ بيانٍ، واسمها: سهلة أو رُمَيثة أو الرُّميصاء، زوجةُ أبي طلحةَ، تصلِّي (خَلْفَنَا).
استُنْبِطَ منه: أنَّ المرأة لا تصفُّ مع الرِّجال؛
ج2ص67
لما يُخشَى من الافتتان بها، فلو خالفت أَجْزَأَتْ صلاتُها عند الجمهور، نعم عند الحنفيَّةِ تفسد صلاة الرَّجل دونها، ولو صلَّى الرَّجل وحده دون الصَّفِّ صحَّت صلاته عند الشَّافعي ومالك وأبي حنيفة رضي الله عنهم، ولكن يُكرَه عند الشَّافعية، فليدخل في [1] الصَّفِّ إن وجد سعةً، وإلَّا فليجرَّ شخصًا منه بعد الإحرام، وليساعده المجرور فيقف معه صفًا، روى البيهقيُّ: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال لرجل صلَّى خلف الصَّفِّ: «أيُّها الرَّجل [2] المصلِّي، هلَّا دخلت الصَّفَّ، أو جررت رجلًا من الصَّفِّ فيصلِّي معك؟ أعد صلاتك» وضعَّفه، والأمر بالإعادة للاستحباب، ويؤخذ من الكراهة فوات فضيلة الجماعة.
ج2ص68


[1] «في» مثبت من (ص).
[2] «الرَّجل» ليس في (د) و(م).