إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قمت ليلةً أصلي عن يسار النبي فأخذ بيدي

728- وبالسَّند قال [1]: (حدَّثنا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حدَّثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ) بالمثلَّثةِ في الأوَّل، و«يزيد» من الزِّيادة، الأحول البصريُّ قال: (حدَّثنا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحول البصريُّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل الكوفيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ) قال: (بِعَضُدِي) شكُّ من الرَّاوي أو من ابنِ عبَّاسٍ (حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ) أي: أشار بها: تحوَّل (مِنْ وَرَائِي) [2] أو المراد من وراء ابن عبَّاسٍ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((من ورائه)) قال [3] العينيُّ _كابن حجرٍ_: وهذا أوجه، والضَّمير للرَّسول عليه الصلاة والسلام.
ومطابقته للتَّرجمة من جهة الإمام، ولأبي داودٍ بإسنادٍ حسنٍ عن عائشةَ مرفوعًا: «إنَّ الله وملائكتَه يصلُّون على ميامن الصُّفوفِّ» ولا يُعارِضُه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمرَ المرويِّ عند ابن ماجه لما تعطَّلت ميسرةُ المسجدِ: «من عمَّر ميسرة المسجد كُتِبَ له كفلان من الأجر» لأنَّ ما ورد لمعنًى عارضٍ يزول بزواله، لاسيَّما والحديث في إسناده مقالٌ.
ورواة حديث الباب ما بين كوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وفيه: من يلقَّب بالأحول عن الأحول [4]، وساقه المؤلِّف هنا مختصرًا.
ج2ص68


[1] «وبالسند قال»: مثبتٌ من (ص) و(م).
[2] في هامش (ص): (قوله: «من ورائي»: هنا سقطٌ يوضحه عبارة الكرمانيِّ، ونصُّها: «من ورائي» يُحتَمَل أن يراد به وراء ابن عبَّاسٍ، وأن يراد به وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعضها: من ورائه، فعلى الأوَّل يكون الظَّرف من كلام ابن عبَّاسٍ، وعلى الثَّاني يكون من مفهوم إشارته صلى الله عليه وسلم بيده). انتهى عجمي.
[3] في (م): «قاله».
[4] في (ب) و(م): «الأحوال».