إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم

631- وبه قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عبيدٍ العَنزيُّ؛ بفتح العين المهملة [1] والنُّون والزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ) هو ابن الحويرث (قال [2]: أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ) ولابن عساكر: ((قال: أتيت النَّبيَّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ) بفتحاتٍ جمع شابٍّ (مُتَقَارِبُونَ) في السِّنِّ (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً) وسقط «يومًا» لابن عساكر وأبي الوقت (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم رَحِيمًا رَفِيقًا) بالفاء، من الرِّفق، كذا في الفرع كأصله [3]، وفي غيره: ((رقيقًا)) بالقاف، أي: رقيق القلب (فَلَمَّا ظَنَّ) عليه الصلاة والسلام (أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا) بفتح اللَّام (أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا) بالشَّكِّ من الرَّاوي، ولأبي الوقت وابن عساكر: ((وقد اشتقنا)) أي: إليهم بواو العطف (سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ) عليه الصلاة والسلام، وفي نسخةٍ: ((فقال)): (ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ) وفي روايةٍ: ((أهاليكم)) (فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ) شرائع الإسلام (وَمُرُوهُمْ) بما أمرتكم (وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا) شكٌّ من الرَّاوي (وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) ليس قاصرًا على وصولهم إلى أهليهم، بل يعمُّ جميع أحوالهم منذ [4] خروجهم من عنده.
وهذا الحديث _كالَّذي بعده_ ثابتٌ هنا في رواية أبي الوقت، وعزا ثبوتهما في الفرع كأصله [5] لرواية الحَمُّويي، وسقوطهما لأبي ذَرٍّ، وقد سبق في الباب السَّابق بنحوه [خ¦628] ويأتي _إن شاء الله تعالى_ في «باب خبر الواحد» [خ¦7264].
ج2ص17


[1] «المهملة»: ليس في (د).
[2] «قال»: ليس في (د).
[3] «كأصله»: ليس في (م).
[4] في (م): «من».
[5] «كأصله»: ليس في (م).