إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: حلق النبي وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم

1729- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ) بن عبيد بن مخراق البصريُّ ابن أخي جويرية بن أسماء قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) بضمِّ الجيم وفتح الواو وتخفيف المُثنَّاة التَّحتيَّة الثَّانية مُصغَّرًا (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ) زاد أبو الوقت: ((ابن عمر)) (قَالَ: حَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ) قال شيخ الإسلام [1] الجلال البُلقينيُّ: بيَّن في رواية ابن سعدٍ في «الطَّبقات» في «غزوة الحديبية» البعضَ الذي قصَّر، ولفظه: عن أبي سعيدٍ الخدريِّ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أصحابه حلَّقوا رؤوسهم [2] عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلِّقين ثلاث مرَّاتٍ، وللمقصِّرين مرَّةً. قال صاحب «المصابيح»: إنْ ثبت أنَّ ما أورده البخاريُّ في هذا الباب كان في عام الحديبية حَسُنَ التَّفسير بذلك وإلا فلا [3]؛ إذ لا يلزم من كون عثمان وأبي قتادة قصَّرا في عام الحديبية أن يكونا قصَّرا في غيره.
ج3ص235


[1] «شيخ الإسلام»: مثبتٌ من (ص) و(م).
[2] في (ب): «رئيسهم»، وهو تحريفٌ.
[3] «وإلَّا؛ فلا»: مثبتٌ من (م).