إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما جاء في الثوم الني والبصل والكراث

(160) (بابُ مَا جَاءَ فِي) أكل (الثُّومِ النِّيء) بنونٍ مكسورةٍ فمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ فهمزةٍ ممدودةٍ [1]، وقد تُدغَم، وهو مجرورٌ صفةً لسابقه المضموم المُثلَّثة؛ أي غير النَّضيج (وَ) ما جاء في أكل (الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ) بضمِّ الكاف وتشديد الرَّاء آخره مُثلَّثة.
(وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) بجرِّ لام «القول» عطفًا على المجرور السَّابق، ومقول قوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ) أو الكراث أي: النَّيء (مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ) كالأكل للتَّشهِّي، والتَّأدُّم بالخبز (فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) بنون التَّوكيد [2] المُشدَّدة، وليس هذا لفظ حديثٍ، بل هو من تفقُّه المصنِّف وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى، والتَّقييد بالجوع أو غيره مأخوذٌ من كلام الصَّحابيِّ في بعض طرق حديث جابرٍ المرويِّ في «مسلمٍ»، ولفظه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكُرَّاث، فغلبتنا الحاجة، فأكلنا منه...» الحديثَ، والحاجة تشمل الجوع وغيره، وأصرح منه ما في حديث أبي سعيدٍ: «لم نَعْدُ [3] أن فُتِحت خيبرُ، فوقعنا في هذه البقلة والنَّاس جياعٌ...» الحديثَ.
ج2ص145


[1] في (د): «ممدودًا».
[2] في غير (د): «التَّأكيد».
[3] في (د): «ثمَّ بعد»، وهو تحريفٌ.