إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها

709- وبه قال: (حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن جعفرٍ المدينيُّ (قَالَ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء (قَالَ: حدَّثنا سَعِيدٌ) أي: ابن أبي عَروبة (قَالَ: حدَّثنا قَتَادَةُ) بن دعامة، ولابن عساكر: ((عن قتادة)) (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (حَدَّثَهُ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: ((حدَّث)) بإسقاط الضَّمير (أَنَّ النَّبِيَّ) ولهما ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((أنَّ نبيَّ الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاة وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا) جملةٌ حاليَّةٌ (فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ) أي: أخفِّف (فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ) «ما»: مصدريَّةٌ، أو موصولةٌ، والعائد محذوفٌ (مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ) أي: حزنها (مِنْ بُكَائِهِ) وهذا من كريم [1] عادته، ومحاسن أخلاقه، في خشيته من إدخال المشقَّة على نفوس أمَّته، وكان بالمؤمنين رحيمًا.
ورواة هذا الحديث بصريُّون، وأخرجه مسلمٌ وابن ماجه في «الصَّلاة».
ج2ص61


[1] في (ب) و(س): «كرائم».