إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاةً ولا أتم من النبي

708- وبه قال: (حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المُعجَمَة، البجليُّ الكوفيُّ (قَالَ: حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التَّيميُّ
ج2ص60
(قَالَ: حدَّثنا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: ((حدَّثني)) (شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي نمرٍ القرشيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) وسقط «ابن مالكٍ» لابن عساكر (يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً) بالنَّصب على التَّمييز، فـ «أخفَّ» صفةٌ لـ «إمامٍ» (وَلَا أَتَمَّ) عُطِفَ على سابقه (مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، وَإِنْ كَانَ) «إن»: هي المُخفَّفة من الثَّقيلة، واسمها: ضمير الشَّأن، وكان خبرها، أي: إنَّه كان (لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ) الصَّلاة، فيقرأ [1] بالسُّورة القصيرة، ويشهد له حديث ابن أبي شيبة السَّابق قريبًا [2] (مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول، و«مخافَة»: نُصِبَ على التَّعليل، مضافٌ إلى «أن» المصدريَّة، أي: تلتهي (أُمُّهُ) عن صلاتها لاشتغال قلبها ببكائه، زاد عبد الرَّزَّاق من مُرسَل عطاءٍ: «أو تتركه فيضيع»، ولأبي ذَرٍّ: ((أن يَفتِن)) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر ثالثه، مبنيًّا للفاعل ((أمَّه)) بالنَّصب [3] على المفعوليَّة.
ورواة هذا الحديث الأربعة مدنيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فإنَّه كوفيٌّ، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد، والسَّماع والقول، وأخرجه مسلمٌ.
ج2ص61


[1] في غير (ص): «يقرأ».
[2] «قريبًا»: ليس في (ص).
[3] في (ص): «نصبًا».