إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع

707- وبالسَّند قال: (حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) زاد الأَصيليُّ: ((هو الفرَّاء)) أي: الرَّازي المُلقَّب بالصَّغير (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ والهرويِّ: ((حدَّثنا)) (الْوَلِيدُ) ولابن عساكر: ((الوليد بن مسلمٍ)) (قَالَ: حدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) الأنصاريِّ السَّلميِّ (عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن ربعيٍّ الأنصاريِّ رضي الله عنه، وسقط للأَصيليِّ وابن عساكر [1] «أبي قتادة» رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاة أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ) أي: التَّطويل (فِيهَا) والجملة حاليَّةٌ (فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ) بالمدِّ، أي: صوته الَّذي يكون معه دموعٌ (فَأَتَجَوَّزُ) أي: فأخفِّف (فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ) أي: المشقَّة عليها، و«كراهيةَ» نُصِب على التَّعليل، مضافٌ إلى «أن» المصدريَّة، روى ابن أبي شيبة عن ابن سابِطَ [2]: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الرَّكعة الأولى بسورةٍ نحو ستِّين آيةً، فسمع بكاء الصَّبيِّ، فقرأ في [3] الثَّانية بثلاث آياتٍ.
ورواة حديث الباب السِّتَّة ما بين رازيٍّ ودمشقيٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا أبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».
(تَابَعَهُ) أي: تابع الوليد بن مسلمٍ (بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ) بكسر المُوحَّدة وسكون المُعجَمَة في الأوَّل، وبفتح المُوحَّدة في الثَّاني، ممَّا ذكره المؤلِّف في «باب خروج النِّساء إلى المساجد» [خ¦868] (وَ) تابعه أيضًا (ابْنُ الْمُبَارَكِ) عبد الله فيما وصله النَّسائيُّ (و) تابعه أيضًا (بَقِيَّةُ) بن الوليد الكَلَاعيُّ؛ بتخفيف اللَّام وفتح الكاف، الحضرميُّ، سكن حمص، الثَّلاثةُ (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ).
ج2ص60


[1] زيد في (د): «ابن»، وليس بصحيحٍ.
[2] في هامش (ص): (قوله: «سابِطَ» قيَّده النَّوويُّ: بكسر المُوحَّدة، وغيره: بفتحها. انتهى «تقريب» واسمه عبد الرَّحمن كما في «الفتح»). انتهى.
[3] «في»: ليس في (م).