إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق محمد بن أبي بكر: أن رسول الله حج على رحل وكانت زاملته

1517- (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ) بفتح الدَّال المهملة المُشدَّدة، ممَّا وصله الإسماعيليُّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت بدل قوله: «قال»: ((حدَّثنا محمَّد بن أبي بكرٍ)) قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بالتَّصغير و«يزيد» من الزِّيادة، قال: (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين والرَّاء بينهما زايٌ معجمةٌ [1] ساكنةٌ، ابن ثابتٍ بالمُثلَّثة والمُوحَّدة (عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ) بضمِّ المُثلَّثة وتخفيف الميم ابن مالكٍ الأنصاريِّ البصريِّ قاضيها (قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ) ولابن عساكر: ((فلم)) (يَكُنْ شَحِيحًا) أي: لم يُؤْثِر الرَّحل على المحمل لبخلٍ (وَ) إنَّما (حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ) أي: الرَّاحلة التي ركبها (زَامِلَتَهُ) بالزَّاي، أي: حاملته وحاملة متاعه لأنَّ الزَّاملة [2] البعير الذي يستظهر به الرَّجل لحمل متاعه وطعامه، فاقتدى به عليه الصلاة والسلام أنسٌ، وقد رُوِيَ: حجُّ الأبرار على الرِّحال، وفيه: تركُ التَّرفُّه حيث جعل متاعه تحته وركب فوقه، وروى سعيد بن منصورٍ من طريق هشام بن عروة قال: كان النَّاس يحجُّون وتحتهم أزودتهم، وكان أوَّل من حجَّ على رحلٍ وليس تحته شيءٌ عثمان بن عفَّان رضي الله عنه.
ج3ص95


[1] «معجمة»: ليس في (د).
[2] في (ص): «الحاملة».