إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أم سلمة: كان رسول الله إذا سلم قام النساء حين يقضي

870- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بالقاف والزَّاي والعين المُهمَلة المفتوحات، المؤذِّن المكِّيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، الزُّهريُّ المدنيُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ) الفراسيَّة (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِذَا سَلَّمَ) من الصَّلاة (قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ) عليه الصلاة والسلام (فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا) بفتح الميم؛ اسم مكان القيام (قَبْلَ أَنْ يَقُومَ).
(قَالَ) الزُّهريُّ: (نَرَى) بفتح النُّون، ولأبي ذَرٍّ: ((نُرى)) بضمِّها، أي: نظنَّ (_وَاللهُ أَعْلَمُ _ أَنَّ ذَلِكَ) الفعل (كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالِ) ولأبي ذَرٍّ: ((قبل أن يدركهنَّ أحدٌ من الرِّجال)) لكن في هامش الفرع وأصله [1] ضبَّب ابن عساكر على: «من».
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ صفَّ النِّساء لو كان أمام الرِّجال أو بعضهم للزم من انصرافهنَّ قبلهم أن يتخطَّينهم، وذلك منهيٌّ عنه.
ج2ص153


[1] في (ص): «الأصل وفرعه».