إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن

865- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضمِّ العين مُصغَّرًا، العبسيُّ الكوفيُّ (عَنْ حَنْظَلَةَ) بن أبي سفيان الأسود الجمحيِّ، من مكَّة (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، قَالَ: إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ) للعبادة (فَأْذَنُوا لَهُنَّ) أي: إذا أُمِنت المفسدة منهنَّ وعليهنَّ، وذلك هو الأغلب في ذلك الزَّمان بخلاف زماننا هذا الكثير الفساد والمفسدين، وهل الأمر للأزواج أمر ندبٍ أو وجوبٍ؟ حمله البيهقيُّ على النَّدب لحديث: «وصلاتكنَّ في دوركنَّ أفضل من صلاتكنَّ في مسجد الجماعة» وقيَّده بـ «اللَّيل» لكونه [1]: «أستر لكنَّ»، لم يذكر أكثر الرُّواة عن حنظلة قوله: بـ «اللَّيل»، وكذا رواه بقيد «اللَّيل» مسلمٌ وغيره، والزِّيادة من الثِّقة مقبولةٌ.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين كوفيٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة».
(تَابَعَهُ) أي: تابع عبيد الله بن موسى (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج فيما وصله أحمد في «مُسنَده» (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم).
ج2ص152


[1] في (د): «لأنَّه».