إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أقيموا الركوع والسجود

742- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمعجمة المُشدَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) اسمه: محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج، ولابن عساكر: ((عن شعبة)) (قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دعامة [1] يقول: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) وسقط لفظ «بن مالكٍ» عند ابن عساكر (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: أَقِيمُوا) أي: أكملوا (الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ) [2] بفتح اللَّام المؤكِّدة والهمزة (مِنْ بَعْدِي) أي: من خلفي [3] (_وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي_ إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) ولأبي ذَرٍّ: ((وإذا سجدتم)) وأغرب الدَّاوديُّ حيث فسَّر البَعديَّة هنا بما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؛ يعني: أنَّ أعمال أمَّته تُعرَض عليه ولا يخفى بُعْدُه لأنَّ سياق الحديث يأباه، ويرد قول الدَّاوديِّ قوله: وربَّما قال: من بعد ظهري، وهذا الحديث رواه مسلمٌ في «الصَّلاة» [4].
ج2ص76


[1] في (س): «عادمة»، وهو تحريفٌ.
[2] في هامش (ص): (قوله: «إنِّي لأراكم» هذه اللَّامُ لامُ جواب القسم، وقد ذكر في «الإتقان»: أنَّ أقسام اللَّام غير العاملة أربعةٌ: لام الابتداء، ولام الجواب للقسم، و«لو» و«لولا»، واللَّام الموطِّئة، واللَّام الزَّائدة). انتهى.
[3] في (م): «خلفه».
[4] بهامش نسخة أبي العز: «ويرد قول الداودي قوله: وربما قال: من بعد ظهري»، وهو مثبته آخر الشرح في متن (ب) و(س) وهمًا.