إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة

(14) هذا [1] (بابٌ) بالتَّنوين، كذا
ج2ص13
في الفرع وأصله، لكن قال في «الفتح»: في روايتنا: بلا تنوينٍ، في بيان (كَمْ) ساعةً [2] أو صلاةً أو نحوهما (بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ) للصلاة (وَ) حكم (مَنْ يَنْتَظِرُ إِقَامَةَ الصلاة) ونُسِبت هذه الجملة الأخيرة من قوله: ((من ينتظر...)) إلى آخرها للكُشْمِيْهَنِيِّ، وصوَّب عدمها لأنَّها لفظ ترجمةٍ تاليةٍ لهذه ولذا [3] ضُرِب عليها في «فرع اليونينيَّة».
ج2ص14


[1] «هذا»: ليس في (س).
[2] في هامش (ص): (قوله: «وبيان كم ساعةً» كذا في بعض النُّسخ مكتوبةٌ واو العطف بالحمرة، ولفظة «كم» كذلك، وفي بعضها: في بيان كم ساعةً؛ مكتوبةٌ كلمة «في» بالحمرة، ومجرورها بالسَّواد، وكلتا النُّسختين ليست في شيءٍ من نسخ المتن، ولا من نسخ الشُّروح، فكان ينبغي للشَّارح حذف الجارِّ أو العاطف والمعطوف، وعبارة العينيِّ: «بابٌ كم بين الأذان والإقامة» أي: هذا بابٌ يذكر فيه كم بين الأذان والإقامة، فحينئذٍ يكون «بابٌ» منوَّنًا مرفوعًا على أنَّه خبر مبتدأٍ محذوفٍ، وقال بعضهم؛ يعني: ابن حجرٍ: أمَّا بابُ فهو في روايتنا بلا تنوينٍ، ثمَّ اعتُرِض عليه بما فيه نظرٌ، وقوله: ساعةً أو صلاةً... إلى آخره، أشار إلى أنَّ «كم» استفهاميَّةً، ومميَّزها محذوفٌ تقديره: ما ذكر، وقد تقرَّر أنَّ في مميِّزها ثلاثة مذاهب: أحدها: وجوب نصبه، ثانيها: جواز النَّصب والجرِّ، ثالثها: وهو المشهور التَّفصيل، فإن جُرِّت هي بـ «من» جاز الأمران، وإلَّا وجب النَّصب). انتهى عجمي.
[3] في (ص): «هذه».