إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية

(150) (بابُ) جواز (التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر السِّين المهملة، قال في «القاموس»: موسم الحجِّ: مُجتمَعُه (و) جواز (الْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ) وهي أربعةٌ: عكاظٌ، وذو المجاز، ومَجِنَّة: بفتح الميم وكسر الجيم والنُّون المُشدَّدة [1]، على أميالٍ يسيرةٍ من مكَّة بناحية مرِّ الظَّهران، ويُقال: هي على بريدٍ من مكَّة، وهي لكنانة، وحُبَاشَة: بضمِّ المهملة وتخفيف المُوحَّدة وبعد الألفِ شينٌ معجمةٌ، وكانت بأرض بارِقٍ من مكَّة إلى [2] جهة اليمن على ستِّ مراحل، ولا ذكر للأخيرين في هذا الحديث. نعم أخرج أحمد عن جابرٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لبث ثلاث عشرة سنةً يتبع النَّاس في منازلهم في الموسم بمجنَّة، وإنَّما لم يذكر سوق حباشة في الحديث لأنَّه لم يكن من [3] مواسم الحجِّ وإنَّما كان يُقام في شهر رجبٍ.
ج3ص258


[1] في (د): «الجيم، بعدها نونٌ مشدَّدةٌ».
[2] في (د): «على».
[3] في غير (م): «في»، والمثبت موافقٌ لما في «الفتح» (3/694).