إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الجلال للبدن

(113) (بابُ الْجِلَالِ لِلْبُدْنِ) بكسر الجيم؛ وهي ما يُوضَع على ظهورها، واحدها [1]: جُلٌّ.
(وَكَانَ ابْنُ [2] عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) ممَّا وُصِل بعضه في «المُوطَّأ» (لَا يَشُقُّ مِنَ الْجِلَالِ إِلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ) بفتح السِّين لئلَّا يسقط، وليظهر الإشعار لئلَّا يُستَر ما تحتها، وهذا يقتضي أنَّ إظهار التَّقرُّب بالهدي أفضل من إخفائه، والمعروف أنَّ إخفاء العمل الصَّالح غير الفرض أفضل من إظهاره، وأُجيب بأنَّ أفعال الحجِّ مبنيَّةٌ [3] على الظُّهور كالإحرام والطَّواف والوقوف، فكان الإشعار والتَّقليد كذلك، فيُخَصُّ الحجُّ من عموم الإخفاء.
(وَإِذَا نَحَرَهَا) أي: أراد نحرها (نَزَعَ جِلَالَهَا) عنها (مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا) قال نافعٌ فيما رواه ابن المنذر: وربَّما دفعها إلى [4] بني شيبة. انتهى [5]. وأراد بذلك ألَّا يرجع في شيءٍ أهلَّ به لله ولا في شيءٍ أُضيف إليه.
ج3ص222


[1] في غير (ب) و(س): «واحدهُ».
[2] «ابن»: سقط من (م).
[3] في (ص): «متبنيَّة».
[4] في غير (د) و(س): «على».
[5] «انتهى»: ليس في (د).