إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الصلاة في الكعبة

(52) (بابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ) اختُلِف في ذلك؛ فعن ابن عبَّاسٍ: لا تصحُّ الصَّلاة داخلها مطلقًا لأنَّه يلزم من ذلك استدبار بعضها، وقد ورد الأمر باستقبالها فيُحمَل على استقبال جميعها، واستحبَّ الشَّافعيَّة الصَّلاة فيها، وهو ظاهرٌ في النَّفل، ويلحق به الفرض؛ إذ لا فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم [1]، وهو قول الجمهور، ومشهور مذهب المالكيَّة جواز السُّنَّة فيها وفي الحجر لأيِّ جهةٍ كانت، وأمَّا الفرض، والسُّنن المُؤكَّدة كالوتر، والنَّافلة المُؤكَّدة كالفجر فلا يجوز إيقاع شيءٍ منها فيهما، وهو مذهب «المُدوَّنة»، فإن صلَّى الفرض فيهما أعاد في الوقت.
ج3ص163


[1] في (ص): «في المقيم».