إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب فرض مواقيت الحج والعمرة

(5) (بَابُ فَرْضِ مَوَاقِيتِ الحَجِّ والعُمْرَةِ) المكانيَّة، جمع ميقاتٍ «مِفْعَالٍ» من الوقت المحدود، واستُعير هنا للمكان اتِّساعًا، وقد لزم شرعًا تقديم الإحرام للآفاقيِّ [1] على وصوله إلى البيت تعظيمًا للبيت وإجلالًا، كما تراه في الشَّاهد من ترجُّل الرَّاكب القاصد إلى عظيمٍ من الخلق إذا قرب من ساحته خضوعًا له، فلذا [2] لزم القاصد إلى بيت الله تعالى أن يحرم قبل الحلول بحضرته إجلالًا، فإنَّ الإحرام تشبُّهٌ بالأموات، وفي ضمن جعل نفسه كالميِّت سلب اختياره، وإلقاء قياده متخلِّيًا عن نفسه فارغًا عن اعتبارها شيئًا من الأشياء.
ج3ص97


[1] في هامش (ص): (قوله: «للآفاقيِّ» كذا بخطِّه؛ وهو على غير قياسٍ، والقياس: للأفقيِّ؛ بفتحتين، وبضمَّتين؛ كما في «القاموس»). انتهى.
[2] في (د): «فكذا».